ابن الحنبلي

556

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ولما هدم ركن الدولة الجركسية هاجر إلى مكة المشرفة ، فحج « 1 » ، وجاور « 2 » بها سنين مكرّما فيها للعلماء والفقراء ، ثم استوطن القسطنطينية بعد قتل أخيه الأمير جانم ووفاة أخيه الأمير إبراهيم « 3 » بها سنين . ثم استوطن القاهرة إلى أن توفي بها سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 4 » عن ثلاث وثمانين سنة ووقف بها وقفا جليلا ، وشرط في كتاب وقفه أن يكون لمجاوري جامع الأزهر في صبيحة كل يوم مائة وثمانون رغيفا سوى خمس مائة رغيف رتبها أخوه الأمير جانم في عشية كل يوم . ثم لما رأى من نفسه مزيد الضعف في جسده وحسه « 5 » تهيأ لما ينفعه بعد موته وفوته فأعتق عدة جيدة من عبيده البيض والسود وكذا من الجواري ، ووقف عتبتين كانتا له بمكة على فقراء الحرم أو قيل الحرمين . وكان له سكينة ووقار ، ومأثور آثار ناهيك بها من آثار مما يتبعه « 6 » شكره سوى ما مر ذكره . 613 * يحيى بن إبراهيم الدميري ، قاضي المالكية بالديار المصرية في آخر الدولة الجركسية . قدم حلب مع الأشرف فانصوه الغوري « 7 » سنة اثنتين وعشرين [ وتسع مائة ] « 8 » ونزل بمنزلنا القديم بمحلة سويقة علي « 9 » هو وشيخنا قاضي الحنابلة الشهاب أحمد بن النجار « 10 » الفتوحي .

--> ( 1 ) ساقطة في : س . ( 2 ) في ت : وهاجر . ( 3 ) انظر الترجمة : « 25 » ، و « بها » ساقطة في : م . ( 4 ) التكملة من : ت . ( 5 ) ساقطة في م ، ت . ( 6 ) في م ، ت : يتبعها . ( 7 ) انظر الترجمة : « 381 » . ( 8 ) التكملة من : ت . ( 9 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 56 الحاشية : « 10 » . ( 10 ) في م : النجاري . وانظر الترجمة : « 59 » .